رأي : موت با العوني بالبرد … من المسؤول؟

990 مشاهدةآخر تحديث : الجمعة 24 مارس 2017 - 5:02 مساءً
2017 03 24
2017 03 24

أخبار اليوسفية – رأي – يوسف ايت مبارك

فضيحة كبرى بكل المقاييس لمندوبية التعاون الوطني باليوسفية، والتي تتحدث إحصاءاتها عن وجود عشرة الى خمسة عشرة متشرد بالمدينة، رقم لا تستطيع هذه المؤسسة في شخص مسؤولها الأول عن ايوائهم وإنقاذهم من الموت خاصة في أيام الشتاء والبرد القارس حتى وان لم يجدوا لهم حلا دائما.

ماذا تفعل مندوبية التعاون الوطني باليوسفية؟ هل البهرجة والحفلات واحتضان الجمعيات النسائية همها الأول؟ والاقتصار على الأنشطة الفارغة مع انها تشغل بناية المركب الاجتماعي النهضة الضخم ويمكن أن يحتضن جميع مشردي الإقليم فبالأحرى مشردي المدينة اسوة بالأفارقة الذين احتضنهم المركب ذات سنة.

أين هي مراكز الرعاية الاجتماعية، ومنظمات المجتمع المدني الحية حين تفتك موجة البرد هؤلاء المشردين والذين اجبرتهم قساوة الحياة، وأنانية المجتمع على افتراش الأرض والتحاف السماء من برد الشتاء وحر الصيف. أم أن هذه المنظمات في بلدنا عبارة عن لافتات ووصولات نهائية للاسترزاق الشخصي مع احترامي لجمعيات المجتمع المدني المسؤولة والفاعلة بالمدينةحتى لا نسقط في التعميم والتي يقدرها الجميع ويحترمها ويعترف بمجهوداتها في الميدان.

الا ان ذلك يبقى محدودا لضعف امكانياتها المادية واللوجستية بالمقارنة مع مؤسسات الدولة المنوط بها هذا الدور والتي تحاول بشتى الطرق التنصل منه.

كيف تنامون يا عامل الإقليم ويا رئيس المجلس البلدي والإقليمي ويا مندوب التعاون الوطني ملئ جفونكم عن شواردها. والناس يبيتون في العراء ولا يجدون ما يسدون به رمقهم. هل إيواء 15مشردا عملية مستحيلة وصعبة تعجزون عنها وأنتم الذين تملكون الميزانيات الضخمة والتي تصرفونها فقط في البهرجة والحفلات وبناء الحيطان الإسمنتية بدون فائدة تذكر. فأينما وليت وجهك بالمدينة ترى بنايات ضحمة مع وقف التنفيذ. لما تصلح يا عامل الإقليم؟

قد يجيبنا البعض فيقول: انها تصلح لتبرير صرف الميزانيات ونهبها.

هل جمع هؤلاء المتشردين وايوائهم أمر مستحيل في بلد لا تنام أعين داخليتها ليلا ونهارا،

أين عيون هؤلاء ودورهم في التبليغ لمنع وقوع مثل هذه الحوادث أو أن هؤلاء خارج اهتماماتها. وهي التي لا تدب النملة الا وعرفت خط تحركها، فمن باب اولى ان تجند في حفظ كرامة البشر وضمان عيش كريم لهم.

وحتى لو افترضنا ان موت العوني لم يكن سببه البرد فان استمرار وجود المتشردين الذين يسكنون الشوارع فضيحة ووصمة عار حقيقية في بلاد تضج بالمسؤولين والمؤسسات والخطط والبرامج لمحاربة الفقر والهشاشة.

الحقيقة أن هؤلاء هم ضحايا سياسات النهب والتهميش التي يتعرض لها الوطن بصفة عامة والمدينة بصفة خاصة في ظل غياب تام للأحزاب والنقابات القوية بالمدينة والتي تلعب دورا أساسيا في المنافحة عن حقوق الساكنة.

عذراً التعليقات مغلقة

عذراً التعليقات مغلقة