ربما تكون أنت التالي ..

1158 مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 9 أكتوبر 2013 - 1:22 مساءً
2013 10 09
2013 10 09

مجال الصحة بإقليم مدينة اليوسفية .. شبح يطارد ساكنته. تهميش على جميع المستويات .. مستشفى كان الأولى تسميته المحطة الطرقية صوب مدينتي آسفي ومراكش.

الكل يتذكر الطفلة إسراء رحمها الله، طفلة لم تتجاوز خمس سنوات تعرضت لارتفاع درجة الحرارة أدخلتها في غيبوبة تم نقلها إلى المستشفى الإقليمي [للا حسناء] ليتم بعد ذلك إرسالها إلى مدينة آسفي لعدم توفر المستشفى على غرفة العناية المركزة.. ولأننا لا نتوفر على إسعاف ينقل المرضى بمرافقة طبية، تم نقل الطفلة الفاقدة للوعي بواسطة سيارة أجرة من الحجم الكبير صوب مستشفى مدينة آسفي الذي ليس بأفضل حالا من مستشفى اليوسفية، وهو كذلك أصابته حمى التهميش، وبعد ليلتين من تواجدها هناك انتقلت روح إسراء إلى بارئها ..

حالة أخرى لطفل صغير أوتي به من نواحي مدينة اليوسفية إلى مستشفى [للاحسناء] يوم ثاني عيد الفطر بعد أن ابتلع نواة زيتون .. ليفاجأ بغياب الطبيب ويتم نقله إلى مدينة آسفي، فلفظ أنفاسه في الطريق.

مشهد آخر لامرأة حامل على وشك أن تلد، يحكي لي من عاين المشهد .. حينما اشتد عليها الوجع تم نقلها إلى مستشفى [للا حسناء] لتقول لهم الطبيبة [مزال عليها الوقت حتى تزيّر ورجعوها] ليرجعها زوجها إلى البيت .. لم تلبث إلا دقائق ليشتد عليها الوجع مرة أخرى فأرجعها في السيارة الى المستشفى ثانية، وفي الطريق قبل أن تصل ولدت في السيارة ولا يوجد معها إلا زوجها والسائق .

وكم من حالة مشابهة لحالة هذه المرأة الحامل، يتم توجيهها صوب مستشفى مدينة آسفي في الطريق تلد وربما تموت أو يموت الجنين .. حالات مستعجلة لأناس من مختلف الفئات العمرية يتم إرسالهم الى مراكش أو آسفي بعضهم يموت في الطريق.

تجول بين الأسر بهذا الإقليم وأسأل وسوف تسمع العجب العجاب .. كارثة إنسانية بكل المقاييس.

هذا واقع الصحة بهذا الإقليم، تهميش ولا مبالاة .. الكثير من ساكنة هذا الإقليم ذاقوا مرارة هذا التهميش .. ذاقوا مرارة وفاة قريب لهم جرّاء هذا التهميش.

إن لم نحاول محاربة هذا التهميش .. فانتبه ربما تكون أنت التالي !!

أحمد خويا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.