نحو ميثاق اعلامي محلي

1098 مشاهدةآخر تحديث : الخميس 13 فبراير 2014 - 12:27 مساءً
2014 02 13
2014 02 13

تناسلت وتكاثرت المواقع الالكترونية والمجلات الاخبارية،وتزايد اعداد مراسلي الصحف بمدينة اليوسفية اسوة بالمدن الاخرى التي تعرف فيها الصحافة بانواعها طفرة وانتشارا منقطع النظير ، حتى امست كل مدينة معروفة بموافعا الالكترونية المحلية ،وهم امر مهم ومشجع يفتح من جهة لشباب هذه المدن مساحة واسعة للتعريف بمشاكلها ونقلها الى كل المغاربة،ومن جهة اخرى يفسح المجال لشباب هذه المدن النائية احيانا والمغيبة على الصعيد الوطني لابراز مواهبهم في كافة المجالات والتعريف بها .

لكن الغريب في امر هذه المواقع على اختلاف مشاربها الفكرية والاديولوجية والحزبية ،وان كانت بعضها تدعي الحيادية والموضوعية في نشر الخبر، لكنها تبقى مؤطرة بشحنة فكرية واديولوجية ، خصوصا حينما تقفز من مجرد نقل الخبر الى التعليق عليه وابداء الرأي فيه، وهذا ليس سبة في وجه من يفعل ذلك ،إذا اتفقنا ان اشهر المجلات والجرائد والمواقع الاخبارية ، تبقى رهينة خط تحريري معين يتبع سياسة واضحة في نقل الخبر والتعليق عليه لكن في حدود المهنية ،واحترام الرأي الاخر ؟،وفتح المجال لكل الأصوات التي لها علاقة بالخبر ،وهذه اساسيات يتعلمها الصحفي وتتعبر من ابجديات العمل الصحفي المهني الذي يحترم قرائه.

ان المتتبع اليوم لمختلف المواقع الاخبارية المحلية ،وهنا اتحدث على الاقل على ما تحبل الساحة الصحفية بمدينة اليوسفية، يلمس اولا التنوع الحاصل في هذه المنابر الاعلامية ، وهو امر مشجع ودال على على تنوع المجتمع اليوسفي ،واختلاف مشاربه الثقافية والمعرفية ،وهذا ليس بجديد على ابناء اليوسفية الذين ذاع صيتهم في كل انحاء الوطن وخارجه ، وينم كذلك على تجدر ثقافي وحضاري ضارب في التاريخ ، وان كان البعض اليوم يريد تسفيهه والنيل منه عبر محو كل الفضاءات والاماكن التي تبقى شاهدة على هذا الارث الحضاري والثقافي .ان هذا التنوع اليوم اصبحت تتجادبه تيارات طغت عليها الاديولوجية العمياء التى لاهم لها في المقام الاول الا وأد هذا التنوع والارتماء به في حندق معين يروم بالاساس الدفاع عن توجه ما وافراغ التجربة من هذا التنوع الخصب الذي نريده ان يبقى وفيا لروح المهنية والموضوعية في معالجة مشاكل المدينة والدفاع عنها ع ،والوقوف بالخصوص في الفساد بكل انواعه الذي استشرى في المجتمع اليوسفي وعشش فيه حتى نفر الجميع حتى من الحديث عنه،ان الدفاع اليوم عن مصالح سكان هذه البقعة الطاهرة التي اتشرف بالانتماء اليها، وان لم احضى بشرف النشاة والولادة بها ،هذا الدفاع يبقى سبيله الوحيد هو النقد البناء المترفع عن كل الحزازات والخلفيات كيفما كان نوعها ومصدرها ،لان الفساد معروف ومعروف محترفوه،لذلك تبقى الصحافة والصحافة الالكترونية خاصة المعول عليها للوقوف في وجه هؤلاء المفسدين الذين حولوا المدينة من جمال عابق الى وجه قبيح تنفر منه القلوب،ولن يقوم في نظري هذا الاعلام الفتي المزين باقلام معدودة على رؤوس الاصابع ، اقلام تحمل هم الدفاع عن الحق ،وهي اقلام شابة بالاساس متشربة لمسؤولية الاعلامي المجتهد النقي السريرة المهموم بمشاكل المدينة والتواق الى رؤية بلدته وهي تنمو وتتتقدم بعد سنوات من النسيان،لن يقوم هذا الامر الكبير الا بالتعاون وتجميع الجهود وتظافرها من اجل غاية واحدة وهي محاربة الفساد والمفسدين ،وهذا لن يتأتى الا بميثاق اعلامي محلى يحتكم لضوابط المهنة والمهنية لقطع المجال امام اشباه الاعلاميين الذي حولوا المهنة الى حلبة للاسترزاق والفساد،لذلك ارى انه بات من الضروري الانتظام في ناد او جمعية تلم الصحفييين المحليين الخائفين على المهنة من الاسترزاق. والتطفل

بورعدة الرداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.